أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

254

تهذيب اللغة

« كتابه » : أبو عبيدة : أشَدُّ الخيل دُهْمَةً ، الأدْهَمُ الغَيْهَبِيُّ ؛ وهو : أشد الخيل سواداً ؛ والأنثى : غَيْهَبَةٌ ، والجميع غَياهِب . قال : والدَّجُوجِيُّ : دون الغَيْهَبِ في السواد ، وهو صافي لونِ السّواد . ه غ م استعمل من وجوهه : غهم ، همغ . غهم : قال أبو الحسن اللحيانيّ : أَسْوَدُ غَيْهَمٌ وغَيْهَبٌ ؛ وهو : الشديد السواد . همغ : قال أبو عبيد : قال الأصمعيّ : الهِمْيَغُ : الموت الوَحِيُّ المعجل ؛ وقال أسامة الهذليّ : إذا وَرَدُوا مِصْرَهُمْ عُوْجِلُوا * مِنَ المَوْتِ بالهِمْيَغِ الضَّاغِطِ وقال شمر : يقال : هَمَغَ رأسه وثَدَغَه وثَمغَه : إذا شَدَخَهُ . وفي « نوادر الأعراب » : انهدَغَتِ الرُطَبة وانثدغتْ وانثمغت ؛ أي : انْفَضَخَتْ حين سقطت . وقال غيره : انهمَغَتْ ، كذلك . أبواب الهاء والقاف ه ق ك : مهمل . ه ق ج : مهمل ه ق ش شهق : مستعمل قال الليث : الشهيق : ضِدُّ الزفير ، فالشهيق : رَدُّ النفس ، والزفير : إخراج النّفَس . قال : ويقول : شهَق يشهَق ويشهِق شهيقاً . وبعضهم يقول : شُهُوقاً . أبو عبيد عن أبي زيد : شهَق يشهَق ويشهِق ، كما قال الليث . وقال اللَّهُ جلّ وعزّ في صفة أهل النار ( لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ) [ هُود : 106 ] . وقال أبو إسحاق الزّجّاج : الزَّفير والشهيق : من أصوات المكْرُوبِين ، قال والزفير من شِدَّة الأنين وقبيحِه . والشهيق : الأنين الشديد المرتفع جدًّا . قال : وزعم أهلُ اللغة من البصريين والكوفيين أنَّ الزفير بمنزلة ابتداءِ صوت الحمار في النهيق ، والشهيق : بمنزلة آخرِ صوته في النهيق . قلت : وهكذا قال الفرّاء في تفسير هذه الآية ، وهو صحيح . واللَّهُ أعلم بما أراد . حدثنا محمد بن إسحاق ، قال حدثنا العباس الدُوريّ ، قال حدثنا عبيد اللَّهِ بن موسى ، قال حدثنا أبو جعفر الرازيّ عن الربيع : ( لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ) قال : الزَّفير في الحَلْقِ ، والشهيقُ في الصَّدْرِ . وقال ابن السّكِّيت : كُلُّ شيء ارْتَفَع وطال فقد شَهَق ؛ ومنه يقال : شهَق يشهَق : إذا تنفَّس نفساً عالياً ؛ ومنه الجَمَلُ الشاهق . وقال أبو عبيد : الشَّاهِقُ : الطويل من الجبال . وقال الليث : جَبَلٌ شاهِقٌ : مُمْتَنِعٌ طولًا ، والجمع شواهِقُ . وقال أبو زيد : يقال للرجل إذا اشتدَّ غضبُه : إنه لذو شَاهِقٍ ، وإنَّه لذو صَاهِلٍ . وفحل ذُو شاهِقٍ وذو صَاهِلٍ : إذا هاج وصال ، فسمعتَ له صوتاً يخرُج من جوْفِه . وقال الأصمعيُّ : شهِقَتْ عَين الناظر عليه : إذا أصابَتْه بعينٍ ؛ وقال مزاحم العُقَيْلي : إذا شَهِقَتْ عينٌ عليه عَزَوْتُه * لغَيرِ أبيه أو تَسنَّيْتُ رَاقِياً أخْبَرَ أنه فتح إنسانَ عَينهِ عليه فخشيت أن يصيبه بعيْنه ، قلت : هو هجِين لأرُدَّ عينَ الناظِر عنه إليه .